القائل:"أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ..."هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ؛ وهو واضح في سياق الخبر.
طرق يتصل بها بلاغ الزُّهْرِيّ:
قول الزُّهْرِيّ:"أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ» "يتصل من وجوه صحيحة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عِمْرَان بن حُصَيْن وثَابِت بن الضَّحَّاك رضي الله عنهما.
فمن حديث عِمْرَان بن حُصَيْن ما أخرجه: مسلم [1] في حديث مطول بسنده عن عِمْرَان بن حُصَيْن، قال: وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بن حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بن حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ [2] ، عن أَبِي قِلَابَةَ [3] ، عن أَبِي الْمُهَلَّبِ [4] ، عن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، قَالَ: ... فذكره، وفي آخره قال: فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا، نَذَرَتْ لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ»
ومن طريق أَيُّوب عن أَبِي قِلَابَة، أخرجه أبو داود [5] والإمام أحمد [6] بلفظ مسلم.
(1) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب النذر، باب لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد، رقم (1641) ، 2/ 1262.
(2) أيوب بن أبي تميمة كيسان السِّخْتِيَانِيّ، أبو بكر البصري ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد (انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص 117) .
(3) أبو قلابة، هو: عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الجرمي أبو قلابة البصري (ت 104 هـ) ، ثقة فاضل كثير الإرسال (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، 7/ 183، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص 304) .
(4) أبو المُهلَّب الجرمي البصري، عم أبي قلابة، اسمه عمرو أو عبد الرحمن بن معاوية، وقيل النضر وقيل معاوية ثقة (انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص 676) .
(5) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب في النذر فيما لا يملك، رقم (3316) ، 3/ 239.
(6) الإمام أحمد، المسند: حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -، رقم (19894) ، 33/ 124.