مِنْ أَوْرَقَ؟ [1] » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَأَنَّى هُوَ؟ » قَالَ: لَعَلَّهُ يَا رَسُولَ اللهِ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ له [2] ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «وَهَذَا لَعَلَّهُ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ لَهُ» [3] .
القائل:"بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ..."هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ؛ وهو واضح في سياق الخبر.
طرق يتصل بها بلاغ الزُّهْرِيّ:
بلاغ الزُّهْرِيّ موصول في الحديث الذي قبله، وهو حديث صحيح، اتفق على إخراجه الشيخان.
أخرجه البخاري [4] من طريق مالك بن أنس، ومسلم [5] من طريق (سُفْيَان بن عُيَيْنَة، ومَعْمَر، وابن أبي ذئب) وأبو داود [6] من طريق مالك بن أنس، والنّسائي [7] من
(1) الأَوْرَق من كلّ شَيْء: ما كان لونُه لون الرَّماد، يُقَالُ: جَمَل أَوْرَق وناقة وَرْقاء، أي: أسمر (انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة(ورق ) ) .
(2) نزعه، أي: اجتذبه إليه، والمعنى:"يحتمل أن يكون في أصولها ما هو باللون المذكور فاجتذبه إليه فجاء على لونه" (ابن حجر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، 9/ 443) .
(3) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها بوضع الحمل، رقم (1500) ، 2/ 1137.
(4) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطلاق، باب إذا عرّض بنفي الولد، رقم (5305) ، 7/ 53، وفي كتاب الحدود، رقم (6847) ، 8/ 173.
(5) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها بوضع الحمل، رقم (1500) ، 2/ 1138.
(6) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب إذا شك في الولد، رقم (2260) ، 2/ 278.
(7) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطلاق، باب إذا عرض بامرأته وشكت في ولده وأراد الانتفاء منه، رقم (3478، 3479) ، 6/ 178.