أحمد ما يدل على أنه لا كفارة عليه، فإنه قال: من نذر ليهدمَنّ دار غيره لبنة لبنة، لا كفارة عليه وهذا في معناه، وروي هذا عن مسروق والشعبي، وهو مذهب مالك والشافعي" [1] ."
18 -أخرج النّسائي في سننه، قال: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَمَّيْهِ وَكَانَا يَزْعُمُ شَهِدَا بَدْرًا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كِرَاءِ [2] الْأَرْضِ» [3] .
القائل:"بَلَغَنَا أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَمَّيْهِ ..."هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ؛ وهو واضح في سياق الخبر.
طرق يتصل بها بلاغ الزُّهْرِيّ:
بلاغ الزُّهْرِيّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ» ، يتصل من وجوه صحيحة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث جَابِر بن عَبْد الله ورافع بن خَدِيج -رضي الله عنهما-.
فمن حديث جَابِر بن عَبْد الله - رضي الله عنه - ما أخرجه: مسلم [4] ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ» .
وأخرجه النّسائي [5] من طريق حمّاد بن زيد عن مَطَر الْوَرَّاق، به.
(1) ابن قدامة، المغني] مكتبة القاهرة، مصر، د. ط.، د. ت. [، 10/ 5.
(2) الكِرْوَةُ والكِراء: أَجر المستأْجَر (انظر لسان العرب لابن منظور، مادة(كرا ) ) .
(3) النَّسائي، المجتبى: كتاب المزارعة، باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر، رقم (3905) ، 7/ 45.
(4) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب البيوع، باب كِرَاء الأرض، رقم (1536) ، 3/ 1176.
(5) النَّسائي، المجتبى: كتاب المزارعة، باب ذكر الأسانيد المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، رقم (3878) ، 7/ 37.