فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 211

وأخرجه عبد الرّزّاق [1] ، من طريق الزُّهْرِيّ، عن سَالِم، عن ابن عُمَر قال: فذكره، ونسب الإدارج في آخره إلى الزُّهْرِيّ، فقال:"قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي يَوْمَئِذٍ إِلَّا مَنْ بِالْمَدِينَة"، ولم يذكر قوله:"وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ"، قلت: والراجح أن هذه العبارة أيضًا من قول الزُّهْرِيّ؛ لكونها معطوفة على العبارة السابقة عليها.

سبق تخريجه [2] ، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.

5 -أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلاَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لاَ» فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ فَقَالَ: «لاَ» ثُمَّ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ [3] ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ [4] ، قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ

(1) عبد الرّزّاق الصنعاني، المصنف، رقم (2116) ، 1/ 558.

(2) انظر: الحديث رقم (7) من البلاغات.

(3) عالة يتكففون الناس"يريد فقراء يسألون الصدقة، يقال: رجل عائل، أي: فقير، وقوم عالة، ومعنى"يتكففون": يسألون الصدقة بأكفهم (انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة(عول ) ) ."

(4) أي: يرحلون عني وَأبقى بِمَكَّة، وفيه استفهام (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 1/ 233) ، وقوله هذا إما: إشفاقا من موته بمكة لكونه هاجر منها وتركها لله تعالى فخشي أن يقدح ذلك في هجرته، أو في ثوابه عليها، أو خشي بقاءه بمكة بعد انصراف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة، وتخلفه عنهم بسبب المرض وكانوا يكرهون الرجوع فيما تركوه لله تعالى (النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، 11/ 78) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت