فهرس الكتاب
في روايتهما قصة مصالحة علي أبي بكر ومبايعته له رضي الله عنهما.
17 -أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ [1] وَالأَبْتَرَ [2] ، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ البَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الحَبَلَ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا، فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لاَ تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الحَيَّاتِ قَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ البُيُوتِ، وَهِيَ العَوَامِرُ [3] .
قوله:"وَهِيَ العَوَامِرُ"
قال ابن حجر:"قوله:"وهي الْعَوَامِر"هو كلام الزُّهْرِيّ، أُدْرِج في الخبر، وقد بَيَّنَه مَعْمَر في روايته عن الزُّهْرِيّ فساق الحديث، وقال في آخره، قال الزُّهْرِيّ: وَهِي الْعَوَامِر" [4] ، وتبع ابن حجر في ذلك بدر الدين العيني [5] والسيوطي [6] .
أخرجه مسلم [7] وأبو داود [8] والإمام أحمد [9] من طريق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عن
(1) ذو الطُّفْيَتَيْنِ: حَيَّة لَهَا خَطَّان أَسْودان يُشَبَّهان بالخُوصَتَيْن (انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة(طفا ) ) .
(2) الأَبْتَر: حَيَّة لَيِّنَة خَبيثَة قَصِيرة الذَّنَب (انظر: المصدر نفسه، مادة(بتر ) ) .
(3) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب قَوْل اللَّه تعالى: {وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} [البقرة: 164] ، رقم (3297) ، 4/ 127.
(4) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، 6/ 349.
(5) بدر الدين العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 15/ 189.
(6) السيوطي، المدرج إلى المدرج، ص 41.
(7) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب السلام، باب قتل الحيّات وغيرها، رقم (2233) ، 4/ 1752.
(8) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب قتل الحيّات، رقم (5252) ، 4/ 364.
(9) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، رقم (4557) ، 8/ 159.