فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 211

المبحث الأول: بلاغات الزُّهْرِيّ في صحيح البخاري

1 -أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» وَقَالَ: بَلَغَنَا «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَمَى النَّقِيعَ [1] » ، وَأَنَّ عُمَرَ «حَمَى السَّرَفَ [2] وَالرَّبَذَةَ [3] » [4] .

القائل: بَلَغَنَا «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَمَى النَّقِيعَ» ، وَأَنَّ عُمَرَ «حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ» هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ، بيّن ذلك الحافظ ابن حجر وبدر الدين العيني وأبو داود والبيهقي، وغيرهم:

قال ابن حجر: قوله وقال: بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع ... والقائل هو ابن شهاب، وهو موصول بالإسناد المذكور إليه وهو مرسل أو معضل، ... وليس هذا من حديث بن عباس عن الصّعب وإنما هو بلاغ للزّهْرِيّ [5] .

وقال بدر الدين العيني:"قوله: وأن عمر - رضي الله عنه - حمى الشّرف والربذة، عطف على قَوْله: بلغنَا أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أيضًا من بلاغ الزُّهْرِيّ" [6] .

(1) النَّقِيعَ: موضع قرب المدينة، وهو على عشرين فرسخًا من المدينة (انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي] دار صادر، بيروت، ط 2، 1995 م[، 2/ 273) .

(2) السَّرَفَ: وهو موضع على ستّة أميال من مكّة، وقيل: سبعة وتسعة واثني عشر، تزوّج به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة بنت الحارث وهناك بنى بها وهناك توفّيت (انظر: المصدر نفسه، 2/ 212) .

(3) الرَّبَذَةُ: من قرى المدينة على ثلاثة أيّام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز (انظر: المصدر نفسه، 3/ 24) .

(4) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المُسَاقَاة، باب لا حِمَى إلَّا لِلَّه ولرسُولِه - صلى الله عليه وسلم -، رقم (2370) ، 3/ 113.

(5) انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر، 5/ 45.

(6) بدر الدين العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري] دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ط.، د. ت. [، 12/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت