فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 211

الزُّهْرِيّ" [1] ، وقال في موضع آخر بعدما ذكر كلام الزُّهْرِيّ:"وَمَعْنَاه أَنّ الْعَقَب الْمَذْكُور في قَوْلِه فَعَاقَبْتُم أي أَصَبْتُم من صَدَقَات الْمُشْرِكَات عِوَض ما فَات من صَدَقَات الْمُسْلِمَات، وهذا تَفْسِير الزُّهْرِيّ" [2] ."

قوله عَزّ وَجَلّ: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} [3] ، أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ [4] ، ولم يرد في سبب نزولها غير قول الزُّهْرِيّ، وهو موقوف عليه، ولم أجده متصلًا من أي وجه.

3 -أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِي الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ، وَهُوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ، الفَأْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ، ثُمَّ أُكِلَ» عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّه [5] .

القائل:"بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ، كما يتضح من سياق الخبر.

طرق يتصل بها بلاغ الزُّهْرِيّ:

هذا الحديث يتصل من وجهين صحيحين ثابتين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عباس عن مَيْمُونَة، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين:

(1) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، 5/ 352.

(2) المصدر نفسه، 9/ 422.

(3) سورة الممتحنة، آية: 11.

(4) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس] مكتبة الفلاح، الكويت، ط 1، 1408 هـ[، ص 743.

(5) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وقعت الفَأرَة في السَّمْن الجامد أو الذَّائِب، رقم (5539) ، 7/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت