13 -أخرج أبو داود في سننه، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً [1] بَعْدَ الْقِتَالِ، وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلَاءِ [2] بَعْدَ الْقِتَالِ» [3] .
القائل:"بَلَغَنِي: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً ..."هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ؛ وهو واضح في سياق الخبر.
طرق يتصل بها بلاغ الزُّهْرِيّ:
أولًا: قول الزُّهْرِيّ:"بَلَغَنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ"، يتصل من حديث أنس ابن مالك - رضي الله عنه:
حيث أخرج أبو داود [4] ، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ح وحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِبْرَاهِيمَ، وَزِيَادُ بن أَيُّوبَ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَهُمْ عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عن أَنَس، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزَا خَيْبَرَ فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ» .
كما أخرج البخاري [5] ومسلم [6] حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - في قصة فتح خيبر مطولًا، وفيه أن خيبر فُتحت عنوة.
(1) العَنْوَة: القَهْرُ. وأَخَذْتُه عَنْوَةً أَي قَسْرًا وقَهْرًا، وفُتِحَتْ هذه البلدة عَنْوَةً، أَي فُتِحَت بِالْقِتَال، قُوتِل أَهلُها حَتَّى غُلِبوا عَلَيْهَا (انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة(عمي ) ) .
(2) الجلاء: الإخراج من أرض إلى أرض والإجلاء الإخراج عن المال والوطن على وجه الإزعاج والكراهة (انظر: فتح الباري لابن حجر، 5/ 328) .
(3) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر، رقم (3018) ، 3/ 161.
(4) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في نَفْل السَّرِيَّة تَخْرُج من الْعَسْكَر، رقم (2741، 2743، 2744، 2745) ، 3/ 78، 79.
(5) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب ما يُذكر في الفخذ، رقم (371) ، 1/ 83.
(6) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب النكاح، باب فضيلة إِعْتَاقِه أمته، ثُمّ يَتَزَوَّجُهَا، رقم (1365) ، 2/ 1043.