ثانيًا: قوله:"وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلَاءِ بَعْدَ الْقِتَالِ"يتصل من حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
حيث أخرج البيهقي [1] حديثًا مطولًا في فتح خيبر، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أنبأ الْحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بن يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، أنبأ عُبَيْدُ اللهِ بن عُمَرَ , فِيمَا يَحْسِبُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ, فَغَلَبَ عَلَى الْأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ , فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَجْلُوا مِنْهَا وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ الحديث.
كذلك أخرجه ابن حِبّان [2] عن خَالِد بن النَّضْرِ بن عَمْرٍو الْقُرَشِيّ، عن عَبْدُ الْوَاحِد بن غِيَاث، عن أبي سلمة حماد بن سلمة، به، وعلق شعيب الأرناؤوط عليه بقوله إسناده صحيح.
وأخرجه الطحاوي [3] متصلًا في شرح مشكل الآثار، قال: فَإِنَّا وَجَدْنَا أَحْمَد بن دَاوُد بن مُوسَى قد حَدَّثَنَا قال: حَدَّثَنَا عُبَيْد الله عن مُحَمَّد بن عَائِشَة، قال: حَدَّثَنَا حَمَّاد ابن سَلَمَة، عن عُبَيْد الله بن عُمَر، عن نَافِع، عن ابن عُمَر أَنّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: فذكره، ولم يذكر فيه قول أبي سلمة: فِيمَا يَحْسِبُ أَبُو سَلَمَةَ، ومعناه: أن حمّادًا شك في وصله، وقد نقل ابن حجر [4] قول البغوي:"هكذا رواه غير واحد عن حمّاد ورواه الوليد بن صالح، عن حمّاد بغير شك"، ثم قال ابن حجر:"قلت وكذا رويناه في مسند عمر النَّجَّار من طريق هُدْبَة بن خَالِد عن حمّاد بغير شك".
(1) البيهقي، السنن الكبرى: كتاب السير، باب مَن رأى قِسْمَة الْأَرَاضِي الْمَغْنُومَة ومن لم يَرَهَا، رقم (18387) ، 9/ 232.
(2) ابن حِبَّان، صحيحه: كتاب المزارعة، رقم (5199) ، 11/ 607.
(3) الطحاوي، شرح مشكل الآثار: رقم (2765) ، 7/ 189.
(4) انظر: فتح الباري لابن حجر، 5/ 329.