قال بدر الدين العيني:"وقوله: وَكَانَت أمه. . إِلَى قَوْله: أبي طَلْحَة، من كَلَام الزُّهْرِيّ الرَّاوِي عَن أنس، كذا قال بعضهم" [1] .
وقال ابن حجر:"وَكَانَت أمه. . إِلَى قَوْله: أبي طَلْحَة، والذي يظهر أن قائل ذلك هو الزُّهْرِيّ الراوي عن أنس لكن بقية السياق يقتضي أنه من رواية الزُّهْرِيّ عن أنس فيُحمل على التجريد" [2] ، وكذا قال القَسْطَلَّاني، وزاد:"فيكون من باب التجريد: كأنه ينتزع من نفسه شخصًا فيخاطبه" [3] .
أخرجه البخاري [4] ومسلم [5] والنَّسائي [6] والْبَيْهَقِيّ [7] وابن حِبّان [8] من طرق عن عبد الله بن وهب، عن يُونُس بن يَزِيد، عن الزُّهْرِيّ، به.
12 -أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ - أَوْ قَالَ حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ - ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» ، وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى، لاَ
(1) بدر الدين العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 13/ 186.
(2) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، 4/ 244.
(3) القَسْطَلَّاني، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 4/ 367.
(4) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب فضل المنيحة، رقم (2630) ، 3/ 166.
(5) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الجهاد والسير، باب رَدِّ المهاجرين إلى الأنصار مَنَائِحَهُم من الشَّجر والثَّمر حين استغنوا عنها بالْفُتُوح، رقم (1771) ، 3/ 1391.
(6) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب المناقب، باب ذكر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «لَوْلَا الْهِجْرَة لكنتُ امْرَأً من الْأَنْصَار» ، رقم (8262) ، 7/ 376.
(7) الْبَيْهَقِيّ، السنن الكبرى: كتاب المُسَاقَاة، باب شرط العمل في المُسَاقَاة على العامل، رقم (11633) ، 6/ 191.
(8) ابن حِبَّان، صحيحه: كتاب التاريخ، بدء الخلق، رقم (6282) ، 14/ 192.