قال الْبَيْهَقِيّ:"وَيُحْتَمَل أن يكون تَفْسِير الْعَاقِب من قَوْل الزُّهْرِيّ، كما بَيَّنَه مَعْمَر، وقَوْله: وَقد سَمَّاهُ الله إِلى آخره، مدرج من قول الزُّهْرِيّ" [1] .
ووافق ابن الملقن الْبَيْهَقِيّ في احتمال أن يكون تَفْسِير الْعَاقِب من قَوْل الزُّهْرِيّ، فقال:"وفي رواية لمسلم قال مَعْمَر: قلت للزُّهريّ: وما العاقب قال: الذي ليس بعده نبي، فيحتمل -كما قال الْبَيْهَقِيّ- أن يكون تفسير العاقب من قوله" [2] .
قلت: تفسير العاقب من قول الزُّهْرِيّ وقد بَيَّنَه مَعْمَر، في الرواية التي أخرجها الإمام أحمد [3] ، وكذا عُقَيْل في رواية مسلم [4] .
وأما قول ابن الملقن:"وفي رواية لمسلم قال مَعْمَر: قلت للزُّهريّ ..."فلعله تحريف؛ لأن الذي في"صحيح مسلم""قال عُقَيْل قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: وما الْعَاقِبُ؟ قَالَ: الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ" [5] ، وهو من طبقة مَعْمَر.
أخرجه البخاري [6] من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم [7] من طريق يونس بن يزيد، والتِّرْمِذِيّ [8] من طريق سفيان بن عُيينة، والإمام أحمد [9] من طريق معمر، أربعتهم (شعيب ويونس وسفيان ومعمر) عن الزُّهْرِيّ، به.
(1) الْبَيْهَقِيّ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة] دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1405 هـ[، 1/ 154.
(2) ابن الملقن، التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 20/ 98.
(3) الإمام أحمد، المسند: حديث جُبَيْر بن مُطْعِم - رضي الله عنه -، ورقم (16771) ، 27/ 331.
(4) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الفضائل، باب في أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، رقم (2354) ، 4/ 1828.
(5) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الفضائل، باب في أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، رقم (2354) ، 4/ 1828.
(6) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] ، رقم (4896) ، 6/ 151.
(7) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الفضائل، باب في أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، رقم (2354) ، 4/ 1828.
(8) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الأدب، باب ما جاء في أسماء النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، رقم (2840) ، 5/ 135.
(9) الإمام أحمد، المسند: حديث جُبَيْر بن مُطْعِم - رضي الله عنه -، رقم (16771) ، 27/ 331.