26 -أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ" [1] .
وأخرجه البخاري في موضع آخر مطولًا، قال:
27 -حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةَ، أَسَدَ خُزَيْمَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا الْعِلاَقِ، عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ» يُرِيدُ الكُسْتَ، وَهُوَ العُودُ الهِنْدِيُّ، وَقَالَ يُونُسُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيّ: «عَلَّقَتْ عَلَيْهِ» [2] .
قوله:"يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ".
قوله:"وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ".
أولًا: قوله:"يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ، ..."
قال السيوطي:"قوله: ويستعط العذرَة، ويلد به من ذات الجنب مُدرج من كلام الزُّهْرِيّ" [3] .
قلت: وقد أورد هذه الزيادة عبد الرّزّاق [4] في مصنّفه منفصلة من قول الزُّهْرِيّ.
ثانيًا: قوله:"وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ ..."
(1) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطب، باب السَّعُوط بِالقُسْط الهِنْدِيّ والبَحْرِيّ، رقم (5692) ، 7/ 124.
(2) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطب، باب العذرة، رقم (5715) ، 7/ 127.
(3) السيوطي، المدرج إلى المدرج، ص 47.
(4) عبد الرّزّاق الصنعاني، المصنف، رقم (1485) ، 1/ 379.