فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 211

وهذا الإسناد ضعيف؛ فيه: مُحَمَّد بن عُمَر، وهو: مُحَمَّد بن عُمَر بن واقد الواقدي الأَسلميّ، أَبُو عَبد اللَّهِ الْمَدَنِيّ، مولى عَبد اللَّهِ بن بريدة الأَسلميّ (ت: 207 هـ) ، متروك [1] .

وكذا شيخه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَبِي مُوسَى، لم أجده، ولكني أظن أن جده أبي موسى محرّف من أبي يحيى، فإن كان كذلك فهو: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بن أَبي يحيى - واسمه سمعان - الأَسلميّ، مولاهم، أبو إسحاق المدني، وقيل: إِبْرَاهِيم بن محمد بن أَبي عطاء (ت: 184 - 191 هـ) ، متروك [2] .

وأخرج الطبري في تفسيره، قال [3] : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٌ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، يَقُولُ عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَوَّلُ مَا أَبْتَدِئُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ؛ كَانَتْ تَجِيءُ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ بِغَارِ حِرَاءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَيَتَزَوَّدَ لِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ، فَأَتَاهُ؛ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:"فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتَيَّ وَأَنَا قَائِمٌ، ثُمَّ رَجَعْتُ تَرْجُفُ بَوَادِرِي، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، حَتَّى ذَهَبَ عَنِّي الرَّوْعُ، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنَا جِبْرِيلُ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ نَفْسِي مِنْ حَالِقٍ مِنْ جَبَلٍ، فَتَمَثَّلَ إِلَيَّ حِينَ هَمَمْتُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنَا جِبْرِيلُ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: مَا أَقْرَأُ؟ قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ الحديث".

وإسناده أيضًا ضعيف؛ فيه النُّعمان بن راشد، وهو: النُّعمان بن راشد الجَزَريُّ، أبو إسحاق الرَّقيُّ، مولى بني أُميَّة، ذكره ابن حِبّان في الثِّقات [4] ، وقال ابن حجر: صدوق

(1) انظر: تهذيب الكمال للمزي، 26/ 180 - 193، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص 498.

(2) انظر: تهذيب الكمال للمزي، 2/ 184، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص 93.

(3) ابن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن المعروف بـ (تفسير الطبري) ، تحقيق: أحمد محمد شاكر] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1420 هـ[، 24/ 519.

(4) ابن حِبَّان، الثِّقات]دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، ط 1، 1393 هـ[، 7/ 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت