القاعدة السادسة بعد المائة
ينزل المجهول منزلة المعدوم، وإن كان الأصل بقاؤه، إذا يئس من الوقوف عليه، أو شق اعتباره، وذلك في مسائل.
منها: اللقطة بعد الحول، ومال من لا يعلم له وارث يجعل في بيت المال، مع أنه لا يخلو من ابن عم أعلى؛ لأن الناس كلهم بنو آدم.
ومنها: إذا اشتبهت أخته بأجنييات، وطين الشوارع، وإذا طلق واحدة من نسائه ونسيها.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
1 -تحرير القاعدة.
2 -أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أنه إذا يئس من الوقوف على المجهول أو شق اعتباره نزل منزلة المعدوم، وإن كان الأصل بقاؤه [1] .
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
1 -اللقطة بعد التعريف المعتبر، فإنها تملك؛ تنزيلا لربها منزلة المعدوم.
2 -المفقود بعد مدة انتظاره، فإنه يقسم ماله وتباح زوجته؛ تنزيلا له منزلة المعدوم.
4 -إذا اشتبهت المحرمة بنساء أهل المصر، فإنه يحل التزوج منهن، تنزيلا لهذا الاشتباه منزلة المعدوم؛ لمشقة اعتباره.
(1) القواعد 2/ 432، ومجموع الفتاوى لابن تيمية 28/ 594.