لا يستثنى سواها، وهي إذا جرحه اثنان في بلدٍ ثم انتقل إلى بلد آخر. وزكاه اثنان، أو جرحه اثنان في سنة ثم زكاه آخران في سنة فيقدم التعديل [لزيادة العلم[1] ] [2] .
فرع: شهد شاهدان أن هذا الجارح شاهد زور أو كاذب فيما شهد به من الجرح، فالذي يظهر اندفاع الجرح، ولا يتجرح به الجارح، وقد ذكر الرافعي في"جوامع أدب القضاء": أن شهادة الزور إنما تثبت بإقرار الشاهد أو بيقين [3] القاضي بأن شهد أنه زنى يوم كذا بالكوفة، والقاضي رآه [4] ذلك اليوم ببغداد، ولا يغني قيام البينة على أنه شهد زورًا [5] ، فقد تكون هذه البينة بينة زور.
وقال الإمام الشافعي:"وإذا علم من رجل بإقرار أو [6] بينة أنه شهد عنده [7] بزور عزَّره"، ومقتضاه الاكتفاء بقوله: هذا شاهد زور ويجرح به الجارح.
وقال القاضي في باب ما على القاضي في الخصوم والشهود:"ولو شهد [8] بأن ذينك [9] الرجلين شهدا بالزور، فالقاضي لا يسمع شهادتهما إلا أن يقول: أشهد أنهما أقرا أنهما شهدا بالزور".
(1) في (ن) :"التعديل".
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق) .
(3) في (ن) و (ق) :"بتعيين".
(4) في (ن) و (ق) : (يراه) .
(5) في (ن) و (ق) :"زور".
(6) سقطت من (ن) .
(7) في (ن) و (ق) :"عليه".
(8) في (ن) و (ق) :"شهدا".
(9) في (ن) و (ق) :"ذلك".