-ومنها: إذا رهن ما يتسارع إليه الفساد ولم يمكن تجفيفه إن كان رهنًا [1] بدين حال صح، وإن كان بمؤجل وعلم فساده قبل انقضاء الأجل، ففيه قولان، أصحهما عند العراقيين: المنع، وعند غيرهم: الصحة، وهو موافق للنص.
قلت: صحح في"المحرر"الفساد، وقال في"الشرح الصغير": الأكثر عند الأكثرين الصحة، ولم يصحح في"الكبير"شيئًا.
وإن لم يُعلم واحد من أمرين، وكانا محتملين، ففي جواز الرهن المطلق قولان مرتبان [199 ق / أ] وأولى بالصحة.
-ومنها: رهن المرتد [2] جائز على الأصح كبيعه، وأما الجاني [3] فمبني على جواز بيعه، إن لم يصح [4] البيع فالرهن أولى، وإلا فقولان.
-ومنها: لو كفن الميت في كفن مغصوب أو مسروق، ودفن فيه فهل ينبش لرده؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم، وثانيهما: لا، وعلَّله الرافعي بأنه مشرف على الهلاك بالتكفين، فيعطى [5] حكم الهلاك، وينتقل الحق إلى القيمة، بخلاف ما لو دفن في أرض مغصوبة.
واعلم أنه قد يعبر عن هذه القاعدة بما هو أعم من ذلك، فيقال: ما قارب الشيء هل يعطى حكمه؟ وبيانه بصور:
-منها: الديون المساوية لمال المفلس، هل توجب الحجر عليه؟ وجهان، وفي المقاربة للمساواة -وهىِ ناقصة- الوجهان [224 ن/ ب] وأولى بالمنع.
(1) في (ن) و (ق) :"رطبًا".
(2) في (ن) :"المرتهن".
(3) في (ن) :"الحال".
(4) في (ن) :"يصحح".
(5) في (ن) و (ق) :"فهل يعطي".