فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1088

الخامسة عشرة: إذا ادعت انقضاء العدة بالأقراء لأقل من عادتها المستمرة، فهل نقبل قولها؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم، لأنه يمكن لأن [1] أقل عدة الحرة اثنان وثلاثون يومًا ولحظتان، فإذا ادعت انقضاءها في هذه المدة وأكثر وجب أن [196 ق/ ب] تصدق وإن كان خلاف العادة، والثاني: لا، وبه جزم الماوردي، وقال الشيخ أبو محمد: إنه [2] المذهب، ورجحه أيضًا الروياني، واستضعفه الإمام بأن الرد إلى العادة المعتبرة في الحيض، والصحيح هناك أن العادة تثبت بمرة، وهذا الوجه يجري في المرة والمرتين، ويبعد جدًّا جريانه فيهما، قال: ولست أرى لهذه الوجه ضبطًا ينتهى إليه في التفريع.

قاعدة

"كل امرأة تدعي عِنَّة [3] زوجها تسمع دعواها" [4] .

إلا الأمة [5] إذا كان زوجها حرًّا؛ لأنها لو سمعت أبطل خوف العنت [6] ، فيبطل النكاح [فكان سماع الدعوى فيه مؤديًا إلى سقوط النكاح] [7] المؤدي إلى سقوطها، فأثبتنا النكاح وأسقطنا الدعوى.

ويقال على هذا كما صرح به الجرجاني في"المعاياة"، والروياني في"الفروق": كل امرأة علق زوجها طلاقها على صفة فلها أن تحاكمه في وجود تلك

(1) في (ن) :"أن".

(2) في (ق) :"هو".

(3) في (ن) و (ق) :"غيبة"، والمثبت من (س) .

(4) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 374) .

(5) في (ق) :"أنه".

(6) في (ن) :"العيب".

(7) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت