فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1088

فرع: الجرح لا يقبل إلا مفسرًا إلا إذا قال الشاهد: إنه مجروح، فإنه يقبل قوله وإن لم يفسر، كما ذكره القاضي أبو سعد [1] الهروي [في إشرافه] [2] ، وصرح النووي في"شرح مسلم"بأنه إذا أطلق الجرح ولم يبين سببه توقفنا لأجله ولا نحكم بمقابله.

فائدة: التائب [3] من المعصية قد يستبرأ وقد لا يستبرأ [4] في صور:

-منها: الشاهد إذا شهد فردت شهادته ثم تاب، فلا بد من استبراء.

-ومنها: القاضي إذا تعين عليه القضاء وامتنع عصى، فلو أجاب بعد ذلك وُلِّي ولم يستبرأ، واستشكل الرافعي وقال أيضًا: ينبغي أن يستتاب [5] ، فإن تاب ولي وجوز أن يكون الامتناع من الكبائر.

- [ومنها: [الولي] [6] إذا عضل عصى، فلو زوج بعد ذلك صح، وإن منعنا ولاية الفاسق ولم يستبرأ] [7] .

-ومنها: الغارم إذا غرِم في معصية، ولم يتب لم يدفع إليه من سهم الغارمين على المشهور، وفيه وجه: إن تاب فوجهان معروفان صحح بعضهم

(1) في (ق) :"أبو سعيد".

(2) من (ق) .

(3) في (ن) و (ق) :"كما ثبت"، والمثبت من (ك) .

(4) "الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 197) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (2/ 842) ،"قواعد الزركشي" (1/ 413) ، ومعنى الاستبراء هنا: التأكد من صدقه في التوبة والتحقق في أفعاله وتصرفاته، وقيل: هو طلب البراءة من الشبهة.

(5) في (ن) :"يستأنف".

(6) سقطت من (ن) .

(7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت