فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1088

فهي على قسمين أحدهما: الحج، فإذا حلف عليه حَنَث بالفاسد قطعًا، فإنه منعقد يجب المضيُّ فيه كالصحيح، والثاني: ما عداه كما لو حلف لا يصوم ولا يصلي فصام أو صلى فاسدًا، واقترن الفساد بأول الفعل لم يحنث كالعقود، وإن طرأ [1] الفساد هل يحنث؟ فيه وجهان، أصحهما، نعم، والثاني: لا، [حتى] [2] يركع [3] ، وقد ذكر الإمام المسألة في باب الخلع أيضًا [4] ، واستطرد الكلام إلى أن قال: إذا عقد الرجل نيته [5] على البيع المطلق لم يحنث بالبيع الفاسد.

هذا ظاهر المذهب، والإمام الشافعي نص في النكاح على أن الفاسد يدخل تحت الاسم المطلق، وذكر مسألة:"ما لو أذن للعبد في النكاح، فنكح فاسدًا"ثم ضعفه، قال: أما جانب الامتناع كقوله: لا أبيع [6] الخمر فباعها، فالجمهور وظاهر النص على عدم الحنث أيضًا، إلا أن ينوي التلفظ ببيعها.

تنبيه: هل العقود موضوعة للصحيح فقط أو الأعم من الصحيح والفاسد؟ فيه قولان، أصحهما: أولهما [7] ، وعليه خرج ما تقدم.

قلت: ووقع للرافعي [8] في كتاب الأيمان ما نصه -وسيأتي خلافه- في أن لفظ العبادات هل هو موضوع لما هو أعم من الصحيح والفاسد، أو

(1) في (ن) و (ق) :"حكوا"، والمثبت من (ك) .

(2) من (ن) .

(3) في (ق) :"يرجع".

(4) في فصل: لو قال: إن أعطيتني هذا فأنت طالق.

(5) في (ن) و (ق) :"يمينه".

(6) في (ن) و (ق) :"ابتع"، والمثبت من (ك) .

(7) أي: الأصح أنه لا يتناول إلا الصحيح فقط.

(8) في (ن) :"في الرافعي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت