فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1088

البصري [1] إلى منعه.

ثم منهم من منع مطلقًا؛ يعني أنه لا يجوز أن يراد باللفظ [المشترك] [2] كل واحد من مفهوميه معًا، نظرًا إلى الإرأدة والوضع، كما لا يجوز أن يراد بالمؤمنين المؤمنون والمشركون.

وأما الغزالي، وأبو الحسين البصري، وغيرهما فقالوا: إنما يمتنع ما يرجع إلى الوضع، ويجوز أن يحمل على مفهوميه معًا، نظرًا إلى الإرادة، ولا استحالة [3] في إرادتهما، لكن يلزم منه مخالفة الوضع، ويضاهيه من الفقه [4] صور:

-منها: لو وقف على مواليه، وله موال من أعلى وموال من أسفل.

قلت: الأصح في"التنبيه"، و"المنهاج": أنه يقسم بينهما.

-ومنها: لو قال لعبده: إن رأيت عينًا [5] فأنت حر، فرأى [أحد] [6] أفراد العين [7] .

قال الإمام: فيه تردد، والوجه أنه يعتق [8] ، وكان السبب في عدم الحمل على

(1) هو أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب، البصري المعتزلي نزيل بغداد له من التصانيف:"تصفح الأدلة في أصول الدين"،"شرح الأصول الخمسة"،"كتاب الإمامة"،"المعتمد في الأصول"، توفي سنة (436 هـ) ، انظر:"هدية العارفين" (2/ 56) .

(2) سقطت من (ق) .

(3) في (ن) و (ق) :"والاستحالة".

(4) في (ق) :"العقد".

(5) والعين: لفظ مشترك في اللغة يراد به: آلة البصر، وعين الماء، وعين الشمس والعين الجارية، وعين الشيء نفسه، والجاسوس، انظر:"المصباح المنير" (ص: 261) .

(6) من (ك) .

(7) في (ق) :"فرأى أحدهما أفراد العقد".

(8) أي: بما يراه من العيون، ولا تشترط رؤية الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت