البصري [1] إلى منعه.
ثم منهم من منع مطلقًا؛ يعني أنه لا يجوز أن يراد باللفظ [المشترك] [2] كل واحد من مفهوميه معًا، نظرًا إلى الإرأدة والوضع، كما لا يجوز أن يراد بالمؤمنين المؤمنون والمشركون.
وأما الغزالي، وأبو الحسين البصري، وغيرهما فقالوا: إنما يمتنع ما يرجع إلى الوضع، ويجوز أن يحمل على مفهوميه معًا، نظرًا إلى الإرادة، ولا استحالة [3] في إرادتهما، لكن يلزم منه مخالفة الوضع، ويضاهيه من الفقه [4] صور:
-منها: لو وقف على مواليه، وله موال من أعلى وموال من أسفل.
قلت: الأصح في"التنبيه"، و"المنهاج": أنه يقسم بينهما.
-ومنها: لو قال لعبده: إن رأيت عينًا [5] فأنت حر، فرأى [أحد] [6] أفراد العين [7] .
قال الإمام: فيه تردد، والوجه أنه يعتق [8] ، وكان السبب في عدم الحمل على
(1) هو أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب، البصري المعتزلي نزيل بغداد له من التصانيف:"تصفح الأدلة في أصول الدين"،"شرح الأصول الخمسة"،"كتاب الإمامة"،"المعتمد في الأصول"، توفي سنة (436 هـ) ، انظر:"هدية العارفين" (2/ 56) .
(2) سقطت من (ق) .
(3) في (ن) و (ق) :"والاستحالة".
(4) في (ق) :"العقد".
(5) والعين: لفظ مشترك في اللغة يراد به: آلة البصر، وعين الماء، وعين الشمس والعين الجارية، وعين الشيء نفسه، والجاسوس، انظر:"المصباح المنير" (ص: 261) .
(6) من (ك) .
(7) في (ق) :"فرأى أحدهما أفراد العقد".
(8) أي: بما يراه من العيون، ولا تشترط رؤية الجميع.