إلى هذا التقدير؛ لأن التالف خرج عن كونه مملوكًا فلا يقبل الفسخ فيه، كما [لا] [1] يقبل [العقد] [2] على أنهم [3] خالفوا ذلك في فسخ العقد في التحالف والإقالة بعد تلف المبيع.
المسألة الثمامنة: الشجرة التي تثمر في السنة مرتين يجوز رهن ثمرتها الحاصلة بالدين الحال والمؤجل الذي يحل قبل خروج الثمرة الثانية؛ فإن كان لا يحل إلا بعد خروجها واختلاطها بالأولى اختلاطًا [لا] [4] يمكن التمييز فيه، فإن رهن الأولى بشرط أن لا تقطع عند خروج [5] الثانية، لم يصح، وإن شرط قطعها صح، وإن أطلق فقولان، قال الماوردي: المذهب البطلان، لأن مطلق الرهن يوجب تركها إلى حلول الأجل، والرهن بهذا الشرط باطل، فلو رهن بشرط قطعها فلم يقطع حتى حدثت الأخرى واختلطت بالأولى، فإن كان قبل القبض انفسخ [6] الرهن، وإن كان بعده فقولان كما فىِ نظيره من اختلاط [91 ق/ أ] الثمرة المبيعة قبل القبض، والرهن بعد القبض كالبيع قبل القبض [7] ، وإن قلنا: يبطل الرهن، ففيه وجهان حكاهما الماوردي: البطلان حين الاختلاط كتلف
(1) من (ن) .
(2) من (ق) .
(3) وقعت في (ن) و (ق) :"أنهما".
(4) من (ق) .
(5) وقعت في (ن) :"خروجها".
(6) في (ن) :"لم ينفسخ".
(7) لأن المرتهن إنما يتوثق بعد القبض، كالمبيع محبوس عند البائع بالثمن؛ ولأن المرهون إذا تلف بعد القبض ينفسخ الرهن كما ينفسخ بتلف المبيع قبل القبض اهـ."الأشباه"لابن الوكيل (ص: 291) .