وقد يحتج الناظر إلى [أن] [1] هذا يعضد [2] تفريق [3] [الإمام] [4] مالك -رحمه الله- في الوديعة بين أن يدعي سببًا جليًّا فلا يُقبل إلا ببينة إذا كان يظهر مثله ويمكن في الغالب [الإشهاد عليه، وبين أن يكون خفيًّا يقبل من غير بينة، والفرق أن المودع ائتمنه] [5] ، ومن ضرورته صدقه في دعواه ولم يأتمن الزوج الزوجة، وإذا علق على حيضها طلاق ضَرَّتها فادعته، لم يكتف بيمينها، وهذا [قد] [6] يشكل على الائتمان على ما في الأرحام، وعلى ما مر أن الأدوار إنما تعلم من جهتها، وإنما كان كذلك لأن قبول قولها من غير يمين متعذر، ونهاية [7] الأمانة قبول القول باليمين، واليمين متعذرة لأنها لغيرها [8] .
ولو قال:"إن حضتِ فأنتما طالقتان"، فقالت:"حضتُ"حلفت ووقع عليها دون ضَرَّتها؛ لأن اليمين المشتملة على حق الحالف وحق غيره تثبت حق [9] الحالف دون غيره.
وهذا هو الأصح، وفيه وجه حكاه صاحب"التقريب": أنه يصدَّق في حق الأخرى، ويقع عليها الطلاق، وكذا لو قال:"إن حِضتِ فضرتك طالق"،
(1) من (ك) .
(2) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"ويعضده".
(3) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"بفرق".
(4) من (ن) .
(5) ما بين المعقوفتين من (ق) .
(6) من (ن) .
(7) في (ن) :"وبيانه".
(8) يعني: أن يمينها لغيرها، إذ لا خصومة معها.
(9) وقعت في (ن) :"ويثبت من".