الهلاك أو خوف الضرر الظاهر، والشين الفاحش في الباطن لا يكفي، وفي الظاهر وجهان رجح بعضهم الاكتفاء.
وفي الإفطار اتفق الأصحاب على أن خوف الهلاك لا يشترط، وقال الإمام في"النهاية":"الوجه المعتبر أن يتضرر بالصوم ضررًا يمنعه من التصرف في المآرب"، وكان بعض أهل عصري يعلقه بمشقة السفر، وأفاد الشيخ زين الدين [1] عن"النهاية"أن فيها في كتاب النكاح في الفطر للمعالجة ونحوه [155 ق/ب] أنه يعتبر بالتيمم [2] وفاقًا [و] [3] خلافًا لطول المرض، فإن قيل: النظر إلى الوجه والكف للرغبة في النكاح جائز فهلا [4] اعتبر هذا بقرينة؛ فإن المرض المعتبر في الإفطار دون المرض في التيمم؛ لأن [5] الإفطار يجوز بعُذر السفر، وقرينه في كتاب الله المرض فاستفدنا به اعتباره به وانحطاطه عن التيمم، فقياس [6] مسألتنا اعتباره بالنظر إلى المخطوبة.
وأجاب بأن كلامنا هنا فيما وراء الوجه والكفين ولا قرين له في النكاح، وأما القعود في المرض فلا يشترط فيه الضرورة [7] ولا يكفي مجرد الاسم، وحكى الإمام أن [المعتبر ألمٌ يلهي عن الخضوع، كذا قال الإمام و] [8] هذا مأخوذ من مقصود الصلاة.
(1) يعني زين الدين بن الوكيل، انظر:"الأشباه والنظائر" (ص: 338) .
(2) في (ق) :"في التيمم".
(3) سقطت من (ن) .
(4) في (ن) و (ق) :"فهل لا".
(5) في (ن) و (ق) :"أن".
(6) في (ن) :"فتقاس".
(7) في (ن) و (ق) :"هنا للضرورة".
(8) ما بين المعقوفتين من (ك) .