ولو ظنه قاتل أبيه فقتله ثم بان خلافه، فالغزالي وغيره على أن المسألة على قولين؛ أصحهما: وجوب القصاص، وفي [كلام] [1] غيره ما يقتضي القطع، قال الرافعي: والوجه التسوية بينه وبين ما لو ظنه مرتدًا أو حربيًا، ولو ضربه ضربًا يقتل المريض- غالبًا وكان مريضًا [وجهل مرضه] [2] وجب القصاص، وفيه وجه.
الخامسة: إذا اعتقد الفاسد [3] صحيحًا، وكان المبيع أرضا فغرسها لم تقلع مجانا، بخلاف ما لو علم الفساد.
السادسة: إذا قتل أحد مستحقي القصاص قبل رضى الآخر، وجهل التحريم فلا قصاص عليه قطغا، كذا ذكره في"التهذيب"، ولو قتله بعد عفو الآخر معتقدًا التحريم جاهلًا [4] فإن لم نوجب القصاص عند العلم فههنا أولى، وإلا فوجهان أو قولان بناء على الخلاف فيما إذا [5] قتل من عرفه مرتدًا، أو ظن أنه لم يسلم وكان قد أسلم، وقد مر أن الأظهر الوجوب.
قال الرافعي: ووجه الشبه ههنا أن المقتول معصوم والقاتل جاهل بحالته [6] [غير معذور] [7] في الإقدام، وأقول: إنه مقصر هناك في ترك البحث [8] ؛ لأن المرتد في دار الإسلام لا يخلى سبيله بخلاف هذا، فإنه لا يحبس قبل العفو.
(1) من (ق) .
(2) من (ق) .
(3) أي: العقد.
(4) أي: جاهلًا عفو المستحق الآخر.
(5) في (ق) :"لو".
(6) في (ن) :"يحاكيه".
(7) من (ك) ، وفي (ق) :"عذر".
(8) في (ن) :"الإقدام"، وفي (ق) :"الأشبه"، والمثبت من (ك) .