فاشترته [1] بعد المسيس ولم تكن قبضت المهر، فإنه ينفسخ النكاح، وهل يسقط المهر؟ فيه وجهان، أصحهما: لا.
واعلم أنه إذا استوى وجود الشيء ابتداء ودوامًا وهو الأصل [2] ، فإما على وجه الجزم، نحو قطع نجاسة الماء القليل بطريان الكثرة عليه، وقطع النكاح بطريان الرضاع المحرم، [ووطء أبيه] [3] أو ابنه زوجته بشبهة، وبوطئه [4] أمها أو ابنتها بشبهة، وطريان ملك الزوج [5] للزوجة أو بعضها وبالعكس.
وإما على الأصح؛ كطريان الكثير [181 ن / ب] على الماء القليل المستعمل وطريان النقاء [6] على المستحاضة في أثناء [7] الصلاة، وطريان [8] الردة على المحرم فيبطل نسكه، [وطريان قصد المعصية على سفر الطاعة وعكسه] [9] ، وطريان نقصان عدد الجمعة في أثنائها كالانفضاض، وإذا طولب المولي بالفيئة أو بالطلاق، فوطئ ولم ينزع كما غيب بل مكث، فالأصح: لا حد، لأن ابتداءه كان مباحًا.
[القسم الثاني: أن لا ينزل منزلة الابتداء، وهذا هو الخارج، وهو أيضًا على ضربين: أحدهما: أن يكون ذلك] [10] جزمًا، وهو قليل مثل طريان الإحرام [11]
(1) في (ن) :"فاشتراه".
(2) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 315 - 316) .
(3) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"ووطئه".
(4) في (ن) :"وطء".
(5) في (ن) و (ق) :"الزوجة".
(6) في (ق) :"الشفاء".
(7) في (ن) :"ابتداء".
(8) في (ق) :"على أن".
(9) ما بين المعقوفتين من (ن) .
(10) ما بين المعقوفتين من (س) .
(11) في (ن) :"على الإحرام".