وأما اسم المفعول فيستعمل في الطلاق والعتق والوكالة ويقرب من هذا: أنت حرام وأنت حر، وأنت علي كظهر أمي.
وأما المصدر: فقد استعمل في الطلاق في قوله:"أنتِ الطلاق"، وهل هو صريح أو كناية؟ فيه خلاف.
قلت: الأصح: الثاني، ولا يبعد جريان مثل ذلك في العتق، وفي الضمان ذكروا في صيغة: أنا ضامن وكفيل وحميل، وفي:"قبيل"وجه: أنه ليس بصريح.
قال الرافعي: ويطرد في"الحميل"وما ليس بمشهور في العقد.
[فصل: ] قول الأصوليين إن كلام الشارع يحمل على معناه الشرعي ثم العرفي ثم اللغوي ثم الحقيقي ثم المجازي [1] نظيره من الفقه [2] : أن الاعتبار في التقدير في المقدر في باب الربا بعصره [3] - صلى الله عليه وسلم -، فما كان مكيلًا تعين كيله، وما كان موزونَا تعين وزنه، وما جهل أمره الاعتبار فيه بالعرف على أشبه الأوجه الخمسة.
واختلفوا في هذا العرف، فالأحسن أنه عرف بلد البيع [4] ، وقيل: أكثر البلاد [5] ، وقد مر في أثناء قاعدة [في] [6] أول كتاب الطهارة من هذا المجموع
(1) انظر:"أصول السرخسي" (ص: 134) ،"المستصفى"للغزالي (ص: 181) ،"الإبهاج"للسبكي (1/ 274) ،"الإحكام"للآمدي (1/ 45) ،"شرح تنقيح الفصول"للقرافي (ص: 40) ،"نهاية السول"للإسنوي (1/ 242) ،"إرشاد الفحول" (1/ 136)
(2) في (ن) و (ق) :"العقد".
(3) في (ق) :"نصه"، وفي (ن) :"بصره"، والمثبت من (ك) .
(4) وهو ترجيح أبي إسحاق الشيرازي، والبغوي.
(5) وهو ترجيح الشيخ أي حامد.
(6) من (ن) .