دارها مؤذنًا، فآذِنَ لها، قال: وكانت دَبَّرت غلامًا وجاربة، فقاما إليها
بالليل فغمّاها بقطيفة لها، حتى ماتت وذهبا، فأصبح عمر، فقام في الناس
فقال: من عنده من هذين علم، أو من رآهما؛ فليجئ بهما! فآمر بهما
فصُلبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة.
(قلت: إسناده حسن، وصححه ابن خزيمة، وأقره الحافظ، دوافقه العيني) .
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا وكيع بن الجراح: ثنا الوليد بن
عبد الله بن خمَيع: حدثتتي جدَّني وعبد الرحمن بن خَلاّد الأنصاري عن أم ورقة
بنت نوفل.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله موثقون من رجال مسلم؛ غير جدة الوليد
-واسمها ليلى بنت مالك؛ كما في بعض الروايات-، وعبد الرحمن بن خلاد
الأنصاري، وهما مجهولان؛ قال الحافظ عن الأولى:
"لا تعرف". وعن الآخر:
"مجهول الحال".
وهذا قد ذكره ابن حبان في"الثقات"؛ على قاعدته!
ولكن أحدهما يقوي رواية الآخر؛ لا سيما وأن الذهبي قال في"فصل النسوة"
المجهولات":"
"وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها". ولعله لذلك قال الحافط:
في"بلوغ المرام" (2/48) - بعد أن عزاه للمصنف-:
"وصححه ابن خزيمة"؛ وأقره.