إنما نزلت هذه الآية فينا مَعْشَرَ الأنصار: لمَّا نصر الله نبيهُ، وأظهر
الإسلام؛ قلنا: هَلُمَّ نُقمْ في أموالنا ونُصْلِحْها، فأنزل الله تعالى:(وأنفقوا
في سبيل الله ولا تُلْقَوا بأيديكم إلى التَّهْلكَةِ)، فالإلقاء بالأيدي إلى
التهلكة: أن نقيم في أموالنا ونصْلِحَها، ونَدعَ الجهادَ.
قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله؛ حتى دُفِنَ
بالقسطنطينية.
(قلت: إسناده صحيح، وصححه الحاكم والذهبي) .
إسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْحِ: ثنا ابن وهب عن حيوة بن شريح
وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران.
قلت: وهذا إسناد صحيح من طريق حيوة، ورجاله على شرط مسلم؛ غير
أسلم أبي عمران- واسم أبيه: يزيد المصري التُّجِيبي-، وهو ثقة.
ووهم الحاكم، فصححه على شرط الشيخين! ووافقه الذهبي! كما بينته
وخرجته في"الصحيحة"أيضًا (13) .
2270- عن عقبة بن عامر الجهَنِيِّ قال:
سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو على المنبر يقول:
" (وأعِدوا لهم ما استطعتم من قوة) ؛ ألا إن القوةَ الرّمْيُ، ألا إن القوةَ"