جماعة من الثقات.
وأما إعلال المنذري إياه بأن إسماعيل بن عياش قد تَكَلَمَ فيه غير واحد! فليس
بشيء؛ لأن الذي يتحرر من كلام الأئمة فيه- كالإمام أحمد والبخاري وغيرهما-
أنه صحيح الحديث في روايته عن الشاميين، وهذا منها كما تراه.
والحديث أخرجه البيهقي (7/414) من طريق المؤلف.
وأخرجه ابن أبي حاتم- يعني: في"التفسير"- فقال: حدثنا أبي: حدثنا أبو
اليمانْ: حدثنا إسماعيل- يعني: ابن عياش ... به. ذكره ابن كثير، وقال:
"حديث غريب من هذا الوجه".
قلت: ولكنه حسن الإسناد كما ذكرنا، والغرابة قد تجامع الحسن؛ بل
الصحة، ولذلك ترى الترمذي كثيرًا ما يقول:
"حديث حسن صحيح غريب"، أو:"حسن غريب".
ولكن أليس من الغريب حقًا: أن يخفى على الحافظ ابن كثير ورود هذا
الحديث في"سنن أبي داود"؛ فلا يَعْزُوَهُ إليه، فيُبْعِدَ النُّجْعَةَ؛ فيعزوه لابن أبي حاتم؟!
1974- عن ابن عباس قال:
(والمطلَقات يتربَّصْنَ بأنفسهن ثلاثة قُرُوء) ، وقال:(واللائي يَئِسْنَ من
المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعِدَّتهن ثلاثة أشهر)، فنسخ من ذلك، وقال:
(وإن طلقتموهن من قبل أن تمسُوهن فما لكم عليهن مِنْ عِدة تعتدُونها) .