ويشهد له الحديث الذي قبله؛ إلا قوله:"الحية"؛ ففي ذاك بدلها:"الغراب".
لكن لها شواهد من حديث عائشة وابن عمر: عند مسلم وغيره، تراها مخرجة
هناك.
1621- عن عبد الله بن الحارث- وكان الحارث خليفة عثمان على
الطائف-، فصنعَ لعثمان طَعَام فيه من الحَجَلِ واليَعَاقِيبِ (1) ولَحْم الوحش،
قال: فبعث إلى علي بن أبي طالب، فجاءه الرسول، وهو يخبط لأباعِرَ له،
فجاء وهو ينفض الخَبَطَ عن يده، فقالوا له: كُلْ. فقال علي رضي الله
عنه: أنْشد الله مَنْ كان ههنا مِنْ أشْجَعَ؛ أتعلمون أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ
إليه رِجْلُ حِمارِ وَحْشٍ وهو محْرِمٌ، فأبى أن يأكله؟! قالوا: نعم.
(قلت: إسناده صحيح) .
إسناده: حدثنا محمد بن كثير: ثنا سليمان بن كثير عن حمَيْد عن إسحاق
ابن عبد الله بن الحارث عن أبيه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير إسحاق بن عبد الله بن
الحارث- وهو ابن نوفل الهاشمي-، وهو ثقة كما قال الحافظ؛ وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه البيهقي (5/194) من طريق المصنف.
وتابعه علي بن زيد: حدثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي ... به
نحوه.
(1) ذَكَر الحجل؛ كما في"النهاية".