ولعل الأول هو الصواب؛ فإنهم لم يذكروا شريكًا في شيوخ ابن عمران، والله
أعلم.
وفي الروايتين- والشيخ فيهما واحد-: سوداء!
وللحديث شواهد؛ منها: حديث ابن عباس الذي أوردته تحت الحديث
السابق.
2335- عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:
"أبغُوني الضعَفَاءَ؛ فإنما تُنْصَرُونَ بضعفائكم".
(قلت: إسناده صحيح، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم والذهبي) .
إسناده: حدثنا مُؤَمَّل بن الفَضْلِ الحَرانِيُّ: ثنا الوليد: ثنا ابن جابر عن زيد بن
أرطاة الفَزَارِيُ عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ الحَضْرَمِي أنه سمع أبا الدرداء يقول ...
قال أبو داود:"زيد بن أرطاة: أخو عَدِيِّ بن أرطاة".
قلت. وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، لا علة فيه سوى ما يخشى
من تدليس الوليد- وهو ابن مسلم- تدليسَ التسويةِ.
وقد تابعه عبد الله بن المبارك وغيره: عند الحاكم (2/106 و 145) وغيره،
وصححه هو والذهبي والترمذي وابن حبان، وهو مخرج في"الأحاديث الصحيحة"
(779) ؛ فلا داعي للإعادة.