فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 3045

قلت: وهو الصواب؛ لعدم ورودها في شيء من الروايات المتقدمة؛ فهي- على

ما فيها من الاختلاف- شاذة؛ فلا يجوز أن يُعل الحديث بها، ويزعم أنه مضطرب

من أجلها، كما لا يخفى!

نعم؛ أعل الحديثَ المصنفُ بقوله عقبه:

"قال أبو داود: حماد بن زيد وقفه عن عاصم"! قال الدارقطني:

"وكذلك رواه إسماعيل ابن علية عن عاصم بن المنذر عن رجل لم يسمه عن ابن"

عمر موقوفًا ..."! ثمّ ساق إسناده بذلك. فال الحافظ في"التلخيص" (1/115) :"

"وسئل ابن معين عن هذه الطريق؟ فقال: إسنادها جيد. قيل له: فإن ابن"

علية لم يرفعه فقال: وإن لم يحفظ ابن علية؛ فالحديث جيد الإسناد"."

قلت: وذلك لأنّ الرفع زيادة، وهي من ثقة، فيجب قبولها، لا سيما وأنه قد

جاء مرفوعًا من وجه آخر، كما في الإسناد قبله.

ومما ينبغي التنبه له: أن الحديث يرويه عن ابن عمر ولداه عبد الله وعبيد الله.

ورواه عنهما محمد بن جعفر بن الزبير.

وتابعه عن الأول منهما: محمد بن محمد بن عباد بن جعفر.

وتابعه عن الآخر: عاصم بن المنذر. وهذا خلاصة ما تقدّم في التخاريج

السابقة.

(فائدة) : مفهوم الحديث على أن الماء ينجس إذا كان أقل من القلتين، وهو

معارض لعموم الحديث الآتي في الباب الذي بعد هذا؛ فلذلك- ولأمور أخرى

ذكرها ابن القيم رحمه الله في"التهذيب": الأرجح عندنا العمل بهذا العموم

وترك هذا المفهوم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت