"حديث صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي!
وإنما حكما بهذا لأنه وقع في إسناد الحاكم: الحسين- مصغرًا- بن ذكوان!
بدل: الحسن بن ذكوان!
ووقع في"تلخيص الذهبي":
حسين المعلم!
والحسين هذا ثقة من رجال الشيخين؛ ولكن ذكره في إسناد هذا الحديث خطأ
من الحاكم.
وقد رواه البيهقي من طريقه على الصواب.
وقد تبع الحاكم على خطئه هدا- وزاد عليه- الحافظ الزيلعي؛ حيث قال في
"نصب الراية":
"وسند أبي داود؛ فيه الحسن بن ذكوان العلم؛ ضعفه ابن معين وأبو حاتم."
وقال النسائي: ليس بالقوي. لكن أخرج له البخاري في"الصحيح"، وذكره ابن
حبان في"الثقات"، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به"!"
فقد وصف الزيلعي الحسن- مكبرا- بـ (المعلم) ! وهذا خطأ بيِّن؛ فقد علمت
مما سلف أن (المعلم) إنما هو لقب الحسين- المصغر-. فإما أن يكون سقطت (الياء)
من قلم الناسخ أو المؤلف، فصار: الحسن. وإما أن يكونا الأصل هكذا مكبرأ،
ويكون لقب (المعلم) سَبْقَ قلم. من أحدهما.
ويؤيد هذا: أن الأقوال التي نقلها عن الأئمة إنما قالوها في الحسن- الكبر لا
المصغر-! والله أعلم.
وقد ذكرنا آنفًا أن الحسن بن ذكوان قد توبع على بعضه؛ وهو: