فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 3045

رآني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا ساجد؛ وقد عقصت شعري- أو قال: عقدته-،

فأطلقه.

وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي سعد هذا؛ فقال الذهبي:

"لا يعرف". وقال الحافظ:

"قيل: هو شُرَحْبِيلُ بن سعد".

قلت: ويدور في خَلَدِي أنه سعيد بن أبي سعيد المقبري؛ فإن كنيته أبو سعد

المدني كما تقدم. وقد وجدت ما يؤيد ذلك من كلام المتقدمين، ففي"العلل"

لابن أبي حاتم (رقم 289) :

"سألت أبي عن حديث رواه المؤمل بن إسماعيل عن الثوري عن مُخَول عن"

سعيد المقبري عن أم سلمة قالت: نهانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصلي الرجل ورأسه

معقوص؟ قال أبي: إنما روي عن مخول عن أبي سعيد [كذا] عن أبي رافع، وكنية

سعيد المقبري: أبو سعيد [كذا] ، وأخطأ مؤمل؛ إنما الحديث عن أبي رافع"."

قلت: كذا في الموضعين: (أبو سعيد) ! والظاهر أنه خطأ مطبعي، والصواب:

(أبو سعد) ؛ فإنها كنيته كما ذكرنا آنفًا.

والمقصود: أن أبا حاتم جزم أن حديث مخول: عن سعيد المقبري أبي سعد،

وأن مؤملًا أصاب في ذلك، لكنه أخطأ في قوله: عن أم سلمة! وإنما الصواب: عن

أبي رافع.

وقد رواه هكذا على الصواب: الإمام أحمد (6/8) - عن عبد الرزاق-،

وسحنون في"المدونة" (1/96) - عن وكيع- كلاهما عن سفيان عن مخول عن

رجل عن أبي رافع ... به مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت