فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 3045

على أن هذه الزيادة قد جاءت من طريق أخرى عن عبد الجبار، ولها شواهد،

كما سنذكر قريبًا.

وقد يُعَلُّ هذا الإسناد بعلة أخرى، وهي الانقطاع؛ فقد ذكر في"التهذيب"

عن ابن معين أنه قال:

"علقمة بن وائل عن أبيه مرسل"! واعتمده الحافظ، فقال في ترجمته من

"التقريب":

"صدوق؛ إلا أنه لم يسمع من أبيه"!

قلت: وهذا عندنا غير صحيح؛ فقد ثبت سماع علقمة من أبيه لهذا الحديث

وغيره، فقال البخاري في"جزء رفع اليدين" (ص 6- 7) : حدثنا أبو نعيم الفضل

ابن دُكَيْنٍ: أنبأنا قيس بن سُلَيْم العنبري قال: سمعت علقمة بن وائل بن حجر:

حدثني أبي قال:

صليت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فكبَّر حين افتتح الصلاة، ورلمحعْ يديه، ثم رفع يديه

حين أراد أن يركع، وبعد الركوع.

وهذا إسناد صحيح متصل مسلسل بالسماع.

وأخرج مسلم (5/109) حديثًاا خر من طريق أخرى عن علقمة بن وائل أن

أباه حدثه قال:

إني لقاعد مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث. وسيأتي في الكتاب"الديات"

(رقم ... ) [باب الإمام يأمر بالعفو في الدم] .

فقد صح سماع علقمة من أبيه، وزالت بذلك هذه العلة، وعاد الحديث

صحيحًا لا شبهة فيه؛ ولذلك أخرجه مسلم نحوه، كما يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت