وليعْلَمْ أن قوله في الحديث:"وأنا أول المسلمين": هو الراجح ثبوته عندنا،
وأما رواية:"وأنا من المسلمين"؛ فهي مرجوحة؛ لا بيناه في كتابنا"صفة صلاة"
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"."
ويؤيد ذلك قول ابن أبي رافع المتقدم- ومدار الحديث عليه-: وشككت أن
يكون أحدهم قال:"وأنا من المسلمين". فهذا يدل على وهم من قال عنه:"وأنا"
من المسلمين"، أو أنه تأول، كما فعل محمد بن النكدر وغيره؛ فتأمل!"
741-عن أنس بن مالك:
أن رجلًا جاء إلى الصلاة، وقد حَفَزَهُ النَّفَسً فقال: الله أكبر، الحمد
لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاته؛ قال:
"أيّكُم المتكلمُ بالكلمات؛ فإنه لم يقل بأسًا؟".
فقال الرجل: أنا يا رسول الله! جئت وقد حَفَزَني النفَسُ، فقلتها. فقال:
"لقد رأيت اثنيْ عشر ملكًا يبتدرونها؛ أيهم يرفعها؟! - وزاد حميد فيه"
-وإذا جاء أحدكم؛ فليَمْشِ نَحْوَ ما كان يمشي؛ فليصل ما أدرك، وليَقْضِ
ما سَبَقَه"."
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في"صحيحه"دون
الزيادة، وأخرجه أبو عوانة في"صحيحه"بتمامه) .
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: نا حماد عن قتادة وثابت وحميد عن
أنس
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وحماد: هو ابن سلمة.