إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا عَبَاد بن راشد: ثنا الحسن: ثنا أحْمَرُ
ابن جَزْء.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عَياد بن راشد
-وهو التميمي مولاهم البصري-؛ فقد أخرج له البخاري مقرونًا بغيره، وهو
مختلف فيه؛ فأورده البخاري في"الضعفاء". وأنكر عليه ذلك أبو حاتم، فقال:
"يُحَرل". وقال:
"صالح الحديث". وقال أحمد:
"ثقة"، ورفع أمره. وقال النسائي:
"ليس بالقوي". وقال المصنف:
"ضعيف". وفي"التقريب":
"صدوق له أوهام".
قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى، وقد صحح حديثه هذا
جماعة، فقال النووي في"المجموع" (3/430) :
"إسناده صحيح".
وكذا قال ابن الملقن في"الخلاصة"- كما في"نصب الراية"للزيلعي
وصححه ابن دقيق العيد على شرط البخاري؛ كما في"التلخيص"لابن
حجر (1/256) !
وفيه ما لا يخفى؛ فإن البخاري إنما روى له مقرونًا، وقد ضعفه، فكيف يكون
صحيحًا على شرطه؟! بل الصواب أنه حسن كما ذكرنا.