فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 3045

أن ابن الزبير صلى المغرب، فسلم في ركعتين، ونهض ليستلم الحَجَر، فسبحَ

القوم، فقال: ما شأنكم؟! قال: فصلى ما بقي وسجدتين، قال: فذُكِرَ ذلك لابن

عباس؟ فقال: ما أماط عن سنة نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ومطر وعسل ضعيفان، لكن أحدهما يقوِّي الآخر، لا سيما وقد توبعا؛

فأخرجه البيهقي من طريق الحارث بن عُبَيْدٍ أبي قدامة الإيادي: ثنا عامر عن

عطاء ... به.

والحارث هذا أشبه بمطر في سوء الحفظ؛ قال في"التقريب":

"صدوق يخطئ"، وقد أخرج له مسلم.

فاجتماع هؤلاء الثلاثة على رواية الحديث يدل على صحته، قد تفرد عِسْل

عنهما بقوله:

ثم سلم، ثم سجد سجدتين! وكأنه لهذا قال البيهقي (2/335) - عقب قول

المصنف هذا-:

"قد اختلف فيه عن عبد الله بن الزبير".

فإن كان يعني هذا؛ فلا يحتج بتفرد عِسْلِ؛ لأنه أشد ضعفًا من كل من مطر

والحارث؛ فما اجتمعا عليه أقوى مما تفرد هو به كَما لا يخفى.

والحديث ذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/150) بلفظ أحمد، ثم

قال:

"رواه أحمد والبزار والطبراني في"الكبير"و"الأوسظه، ورجال أحمد رجال

(الصحيح) "."

ووصله الطحاوي (1/256) بسند آخر صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت