والثالثة: جهالة عبد الله بن هارون. قال ابن التركماني:
"ولا يعرف حالهما". وقال الحافظ:
"مجهولان". وقال الذهبي في الأول منهما:
"نكرة". وفي الآخر:
"تفرد عنه أبو سلمة بن نبيه". يشير إلى أنه مجهول. وقال ابن القيم في
"تهذيب السنن" (2/7) :
لا قال عبد الحق: الصحيح أنه موقوف. وفيه أبو سلمة بن نبيه؛ قال ابن
القطان: لا يعرف بغير هذا، وهو مجهول. وفيه أيضاا لطائفي؛ مجهول عند ابن
أبي حاتم، ووثقه الدارقطني. وفيه أيضا عبد الله بن هارون؛ قال ابن القطان:
مجهول الحال. وفيه أيضا قبيصة؛ قال النسائي: كثير الخطأ، وأطلق. وقيل: كثير
الخطأ على الثوري. وقيل: هو ثقة إلا في الثوري"."
قلت: وأعله بالطائفي أيضا ابن التركماني فقال:
"والطائفي مجهول. كذا في"الميزان"، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما"
ليس من أحاديثهم، لا يحل الاحتجاج به"."
قلت: الذهبي قد نفى صراحة الجهالة عن الطائفي، فإنه قال بعد أن ذكر فيه
ما نقله ابن التركماني:
"... وعنه أيضا زيد بن الحباب ويحيى بن سليم الطائفي ومعتمر بن"
سليمان؛ فانتفت الجهالة"."
قلت: وقد وثقه البيهقي في هذا الحديث، والدارقطني كما سبق في كلام ابن
القيم، ولكني أخشى أن يكون خطأ منه أو من الناسخ، فإني لم أر من ذكر توثيق