فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 3045

"قلت: الروايات عن أبي داود بكتابه"السنن"كثيرة جدًّا، ويوجد في"

بعضها من الكلام- بل والأحاديث- ما ليس في الأخرى، ولأبي عبيد

الآجري عنه أسئلة- في الجرح والتعديل، والتصحيح والتعليل- كتاب مفيد،

ومن ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها في"سننه"فقوله:"وما سكت عليه فهو"

حسن"؛ مما ينبغي التنبيه عليه والتيقظ له".

وقال المناوي في"الفيض"- بعد أن نقل عن أبي داود الرواية الأولى-:

"قال الذهبي: قد وفَّى؛ فإنه بيّن الضعيف الظاهر (1) وسكت عن"

المحتمل، فما سكت عنه لا يكون حسنًا عنده ولا بد- كما زعمه ابن الصلاح

وغيره-؛ بل قد يكون فيه ضعف. وهذا قد سبقه إليه ابن منده حيث قال ...

(قلت: فذكر ما نقلناه عنه آنفًا ثمّ قال) . قال ابن عبد الهادي: هذا رد على

من يقول: إن ما سكت عليه أبو داود يحتح به ومحكوم عليه بأنه حسن

عنده، والذي يظهر أن ما سكت عنه- وليس في"الصحيحين"- ينقسم إلى

صحيح محتج به، وضعيف غير محتج به بمفرده، ومتوسط بينهما، فما في

"سننه"ستة أقسام أو ثمانية:

صحيح لذاته، صحيح لغيره بلا وهن فيهما، ما به وهن شديد، ما به

وهن غير شديد، وهذان قسمان: ما له جابر، وما لا جابر له، وما قبلهما

قسمان: ما بين وهنه، وما لم يبين وهنه"."

قلت: وهذا تقسيم صحيح أيضا.

(1) كذا! وقد علمت مما سبق أنه سكت عن أشياء ظاهرة الضعف، فلو قال:(الشديد

الضعف)؛ لكان اقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت