"أدًّوا صدقاتِ أموالكم"- قال: فَعَمَدَ رجل منهم إلى ناقة كَوْمَاءَ
-قال: قلت: يا أبا صالح! ما الكَوْمَاءُ؟ قال: عَظِيمةُ السَّنَامِ، قال: ً- فأبى
أن يقبلها. قال: إني أحب أن تأخذ خَيْرَ إبلي. قال: فأبى أن يَقْبَلها. قال:
فَخَطَمَ له أخرى دونها، فأبى أن يقبلها. ثم خَطَمَ له أخرى دونها، فَقَبِلَها
وقال: إني آخذها وأخاف أن يجد عَلَيَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ يقول لي:
"عَمَدْتَ إلى رجلٍ فتخيَّرْتَ عليه إبله؟!".
وفي رواية عنه قال:
أتانا مُصَدِّقُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخذت بيده وقرأت في عهده:
"لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ..."؛
ولم يذكر:"راضع لبن".
(قلت: إسناده حسن من الطريق الأولى) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا أبو عوانة عن هلال بن خَبَّاب عن ميسرة أبي
صالح عن سويد بن غفلة.
قال أبو داود:"ورواه هشيم عن هلال بن خباب ... نحوه؛ إلا أنه قال:"لا
يُفَرَّقُ". حدثنا محمد بن الصباح البزاز: ثنا شريك عن عثمان بن أبي زرعة عنه"
عن أبي ليلى الكندي عن سُوَيْدِ بن غَفَلَةَ قال:
"أتانا مصدق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...".
قلت: والإسناد الأول حسن، رجاله ثقات؛ غيرها، بن خباب، وهو حسن
الحديث.