"لكن المسكين المتعفِّف- زاد مسدد في حديثه: ليس له ما يستغني"
به، الذي لا يسأل، ولا يُعْلَمُ بحاجتِهِ فَيُتَصَدَّقَ عليه، فذاك المحرومُ-"."
قال أبو داود:" (المحروم) : من كلام الزهري أصح".
(قلت: وهو كما قال، والحديث بدون هذه الزيادة صحيح من الطريقين،
وهما على شرط الشيخين. وقد أخرجاه من طرق أخرى بدونها، فهي زيادة
شاذة، والصحيح أنها مقطوعة من كلام الزهري) .
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: ثنا جرير عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
حدثنا مسدد وعبيد الله بن عمر وأبو كامل- المعنى- قالوا: ثنا عبد الواحد بن
زياد: ثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- مثله- قال ...
قال أبو داود:"روى هذا: محمد بن ثور وعبد الرزاق عن معمر ... جعلا:"
"المحروم"من كلام الزهري، وهو أصح"."
قلت: وهذان إسنادان صحيحان كلاهما على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه
بأسانيد أخرى كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد (2/393) : ثنا أبو نعيم قال: ثنا الأعمش ... به.
ثم أخرجه هو (2/260) ، والنسائي (1/359) من طريق عبد الأعلى: حدثنا
معمر ... به مثل رواية ابن ثور وعبد الرزاق المعلقة عند المصنف، لكن النسائي لم
يذكر زيادة:"فذاك المحروم"مطلقًا.
فقد اتفق ثلاثة من الثقات على رواية هذه الزيادة موقوفًا على الزهري. فرفعها