وخالفه محمد بن عبد الله الأسَدِيُّ عن سفيان فقال:
رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقصر بمشقص.
أخرجه أحمد (4/97) .
وهذا ظاهر في أن الذي قصر عنه هو غير معاوية.
وهكذا أخرجه ابنه عبد الله (4/102) : ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار
(الأصل: يسار) الواسطي: ثنا مُؤَملٌ وأبو أحمد- أحدهما- عن سفيان ... به.
لكن إبراهيم هذا مجهول الحال.
الطريق الثالثة: عن خُصَيْفٍ عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس أن معاوية
أخبره: أنه رأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصر من شعره بمشقص. فقلت لابن عباس: ما
بلغنا هذا إلا عن معاوية؟ فقال: ما كان معاوية على رسول الله متَّهَما.
أخرجه أحمد (4/95 و 102) ؛ لكن خُصَيْفٌ ضعيف.
الطريق الرابعة: عن حماد بن سلمة: أنا قيس عن عطاء عن معاوية قال:
أخذت من أطراف شعر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمشقص كان معي بعدما طاف بالبيت
وبالصفا والمروة في أيام العشر. قال قيس: والناس ينكرون هذا على معاوية.
أخرجه النسائي (2/43) ، وأحمد (4/92) .
ورجاله ثقات؛ لكن أعله الحافظ (3/446) بالشذوذ. وأشار إلى ذلك ابن
القيم في"الزاد" (1/263) ؛ فقال:
"وهي معلولة، أو وهم من معاوية".
قلت: ويتبين للناظر أن أكثر هذه الطرق تلتقي مع ما أفاده أكثر رواة الطريق