فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 3045

ابن القيم؛ وذلك لأن ميمونة صاحبة القصة أعلم بشأنها من غيرها، وقد أخبرت

بحالها وبكيفية الأمر في ذلك العقد. قال الخطابي:

"وهو من أدل الدليلِ على وهم ابن عباس. وقال الأثرم: قلت لأحمد: إن أبا"

ثور يقول: بأي شيء يُدْفع حديث ابن عباس؛ أي: مع صحته؟ قال: فقال: الله

المستعان! ابن المسيب يقول: وَهِمَ ابنُ عباس. وميمونة تقول: تزوجني وهو حلال"."

وعلى هذا؛ فلا يصح أن يعارض به حديث عثمان التقدم (1614- 1615) ؛

لا سيما والقول مقدم على الفعل عند التعارض.

1618- عن سعيد بن المُسَيَّبِ قال:

وَهِمَ ابن عباس في تزويج ميمونة وهو مُحْرِمٌ.

(قلت: حديث مقطوع صحيح، واستدل به أحمد) .

إسناده: حدثنا ابن بشار: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا سفيان عن

إسماعيل بن أمية عن رجل عن سعيد بن المسيب.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير الرجل، فإنه مجهول لم

يُسَمَّ، لكن الظاهر من رواية البيهقي الآتية: أنه عطاء بن أبي رباح، وهو تابعي جليل.

والحديث أخرجه البيهقي (7/212) من طريق المصنف.

ثم أتبعه برواية عبد القدوس: ثنا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس:

أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوج ميمونة وهو محرم. قال (يعني: عطاء بن أبي رباح) :

فقال سعيد: وَهِلَ ابن عباس؛ وإن كانت خالته! ما تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا

بعد ما أحَلَّ. وقال البيهقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت