فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 3045

الزهري ... بإسناده ومعناه.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير حماد بن خالد- وهو

الخَياط القرشي-، فهو على شرط مسلم وحده، وقد توبع كما يأتي في الرواية

التالية.

والحديث في"المسند" (2/157) ... بهذا السند والمتن؛ دون قوله: قال

وكيع ...

واعلم أن هذا الحديث- مع صحته- قد اضطرب الرواة في ضبط أمرين منه:

الأول: هل الإقامة كانت لكل من صلاتي المغرب والعشاء- كما في هذه

الرواية- أم لهما معًا- كما في الروايات الآتية-؟ !

والآخر: هل أذَّنَ لهما أم لا؟ فمنهم من نفى- كما في الرواية الثالثة-،

ومنهم من أثبت- كما في الرواية الثامنة-.

والصواب من ذلك كله: الأذان والإقامتان؛ لموافقةِ الروايات المثبتة لذلك

حديثَ جابر الطويل المتقدم برقم (1663) ، ولأن رواية الإقامتين- وهي الثالثة-

هي التي لم يعتمد غيرها الإمام البخاري، فلم يخرج سواها.

ويشهد لها حديث أسامة بن زيد المتقدم برقم (1677 و 1681) ؛ ففيه

التصريح بالإقامتين. وقد فصل الإمام ابن القيم في"تهذيب السنن"(2/400-

402)القول في اضطراب هذا الحديث، وأقوال العلماء في المسألة، وانتهى إلى

القول:

"والصحيح في ذلك كله: الأخذ بحديث جابر، وهو الجمع بينهما بأذان"

وإقامتين؛ لوجهين اثنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت