الزهري ... بإسناده ومعناه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير حماد بن خالد- وهو
الخَياط القرشي-، فهو على شرط مسلم وحده، وقد توبع كما يأتي في الرواية
التالية.
والحديث في"المسند" (2/157) ... بهذا السند والمتن؛ دون قوله: قال
وكيع ...
واعلم أن هذا الحديث- مع صحته- قد اضطرب الرواة في ضبط أمرين منه:
الأول: هل الإقامة كانت لكل من صلاتي المغرب والعشاء- كما في هذه
الرواية- أم لهما معًا- كما في الروايات الآتية-؟ !
والآخر: هل أذَّنَ لهما أم لا؟ فمنهم من نفى- كما في الرواية الثالثة-،
ومنهم من أثبت- كما في الرواية الثامنة-.
والصواب من ذلك كله: الأذان والإقامتان؛ لموافقةِ الروايات المثبتة لذلك
حديثَ جابر الطويل المتقدم برقم (1663) ، ولأن رواية الإقامتين- وهي الثالثة-
هي التي لم يعتمد غيرها الإمام البخاري، فلم يخرج سواها.
ويشهد لها حديث أسامة بن زيد المتقدم برقم (1677 و 1681) ؛ ففيه
التصريح بالإقامتين. وقد فصل الإمام ابن القيم في"تهذيب السنن"(2/400-
402)القول في اضطراب هذا الحديث، وأقوال العلماء في المسألة، وانتهى إلى
القول:
"والصحيح في ذلك كله: الأخذ بحديث جابر، وهو الجمع بينهما بأذان"
وإقامتين؛ لوجهين اثنين: