إسناده: حدثنا محمد بن خَلاد الباهلي. ثنا يحيى عن ابن جريح: أخبرني
عطاء.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير مُخْبِرِ عطاء؛ فإنه
لم يُسَمَّ في هذه الرواية؛ إلا أنه قد جاء مسمى في بعض الروايات الأخرى
بـ: عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر- وهو ابن كيسان القرشي التيمي أبو عمر
المدني-، وهو ثقة؛ قال المصنف:
"ثبت".
فصح الحديث، والحمد لله.
ويحيى: هو ابن سعيد بن فَرُّوخِ القَطَان، الحافظ الإمام في الجرح والتعديل،
وكان لا يحدث إلا عن ثقة، وهو أجل أصحاب مالك بالبصرة.
والحديث أخرجه أحمد (6/347) : ثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال:
أخبرني عبد الله مولى أسماء عن أسماء:
أنها نزلت عند دار المزدلفة، فقالت: أي بُنَيَّ! هل غاب القمر ليلة جمع؟ وهي
تصلي. قلت: لا. فصلت ساعة، ثم قالت. أي بُنَيَّ! هل غاب القمر؟ قال- وقد
غاب القمر-: قلت: نعم. قالت: فارتحلوا. فارتحلنا، ثم مضينا بها حتى رمينا
الجمرة، ثم رجعت فَصَلَّتِ الصبح في منزلها. فقلت لها: أيْ هَنْتَاهْ! لقد غلسنا؟!
قالت: كلا يا بُنَيَّ! إن نبيَّ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن للظعْنِ.
هكذا صرح ابن جريج بالتحديث، ولم يذكر عطاءً.
وكذلك رواه أحمد أيضًا (6/351) - عن محمد بن بكر وروح-، والبخاري
(3/414) ، والبيهقي (5/133) - عن مسدد-، ومسلم (4/77) - عن محمد بن
أبي بكر المقَدَّمي- كلهم عن يحيى ... به.