1759- عن أسامة بن شَرِيكٍ قال:
خَرَجْتُ مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حاجًّا، فكان الناس يأتونه، فمن قال: يا رسول
الله! سعيت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئًا، أو أخرت شيئًا؟ فكان يقول:
"لا حرجَ، لا حرجَ؛ إلا على رَجُلٍ اقتَرَضَ عِرْضَ رجل مسلم وهو"
ظالم؛ فذلك الذي حَرِجَ وهَلَكَ"."
(قلت: إسناده صحيح؛ لكن قوله: سعيت قبل أن أطوف.. شاذ، وقد
أشار إلى ذلك البيهقي بقوله:"إن كان محفوظًا". وبدونه صححه ابن حبان
والحاكم) .
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير عن الشيباني عن زياد بن
عِلاقةَ عن أسامة بن شريك.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أسامة بن
شريك، وهو صحابي، تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة.
والحديث أخرجه البيهقي (5/146) من طريق المصنف، وقال:
"هذا اللفظ: سعيت قبل أن أطوف.. غريب، تفرد به جرير عن"
الشيباني. فإن كان محفوظًا؛ فكأنه سأله عن رجل سعى عَقِبَ طواف القدوم
قبل طواف الإفاضة؟ فقال:"لا حرج". والله أعلم"! وتعقبه ابن التركماني"
بقوله:
"هذه الصورة مشهورة، وهي التي فعلها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فالظاهر أنه لا يسأل"
عنها، وإنما سأل عن تقديم السعي على طواف الإفاضة (الأصل: القدوم) ، وعموم
قول الصحابي: فما سئل عن شيء قُدمَ ولا أُخِّرَ إلا قال:"افعل ولا حرج"يدل