فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 3045

1804- عن عروة بن الزبير:

أنه سأل عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قول الله تعالى:(وإن خِفْتُم أن لا

تُقْسِطُوا في اليتامى فانكِحُوا ما طاب لكم من النساء)؟

قالت: يا ابن أختي! هي اليتيمة تكون في حِجْرِ وَليِّها، فتشارِكهُ في

مالِهِ، فيُعْجِبُهُ مالُها وجمالُها، فيريدُ وَلِيُّها أن يتزوجها بغير أن يُقْسِطَ في

صَدَاقها، فيعطِيها مثلَ ما يعطيها غيرُهُ، فَنُهوا أن يَنْكحُوهن إلا أن يُقْسِطُوا

لهنَّ، ويَبْلُغُوا بهن أعلى سُنَّتِهِنَ من الصَّدَاقِ، وأُمِروا أن يَنْكِحُوا ما طاب

لهم من النساء سِواهُنَّ.

قال عروة: قالت عائشة:

ثم إن الناس استفتوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد هذه الآية فيهن؟! فأنزل الله

عز وجل:(ويَستَفتونك في النساء قل الله يُفتيكم فيهن ومايُتلى عليكم

في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تُؤْتونَهُنَّ ما كُتِبَ لهن وترغبون أن

تنكحوهن).

قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى عليهم في الكتاب: الآيةُ التي قال الله

سبحانه فيها:(وإن خفتم أن لا تُقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم

من النساء).

قالت عائشة: وقول الله عز وجل في الآية الآخرة:(وتَرْغَبُون أن

تَنكحُوهُن): هي رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين

تكون قليلة المال والجمال، فنُهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من

يتامى النساء؛ إلا بالقسط من أجل رغبتهم عَنهن. قال يونس: وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت