وكذا؟". قالوا: نعم. قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد يزيد:"طلََّقْها"، ففعل. ثم"
قال:
"راجع امرأتك أمَ ركانة وإخوته". فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول
الله! قال:
"قد علمت؛ راجعها"، وتلا:(يا أيها النبي إذا طلقتم النساء
فطلقوهن لعدتهن).
(قلت: حديث حسن في الباب، وصححه الحاكم، وردَّه الذهبي قائلًا:
"الخبر خطأ، عبد يزيد لم يدرك الإسلام"، وقال:"المعروف أن صاحب"
القصة ركانة"."
قلت: كذلك رواه محمد بن إسحاق: ثني داود بن الحصين عن عكرمة عن
ابن عباس ... مختصرًا. أخرجه أحمد، وصححه هو، والحاكم والذهبي وابن
القيم، وقال ابن تيمية:"إسناده جيد"، وقوّاه الحافظ، وهو عندي حسن
لغيره، كما سيأتي في حديث آخر برقم (1938 ) ) .
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج: أخبرني
بعض بني أبي رافع مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن عكرمة، مولى ابن عباس عن ابن عباس.
قال أبو داود:"وحديث نافع بن عُجيرٍ وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة"
عن أبيه عن جده: أن ركانة طلق امرأته، فردها إليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أصح؛ لأن ولد
الرجل وأهله أعلم به: أن ركانة طلق امرأته البتة، فجعلها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واحدة"."
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري، فهو صحيح؛ لولا أن بعض
بني أبي رافع لم يسم، ولكنه قد توبع على موضع الشاهد منه كما يأتي.