فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 3045

وذكره ابن حبان في"الثقات"، وحسن له الترمذيُ هذا الحديث كما يأتي.

ثم قال المصنف عقبه:

"قال مسدد: عن دلهم بن صالح. قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل البصرة"!

قلت: وقد تعقب السيوطي المصنف في قوله:"هذا مما تفرد به أهل البصرة"؛

بما حاصله- كما في"عون المعبود": أنه ليس في رواة هذا الحديث بصري؛ سوى

مسدد، ولم يتفرد به، فنسبة التفرد إلى أهل البصرة وَهَمٌ من المؤلف الإمام رضي

الله عنه! والله أعلم.

والحديث أخرجه أحمد (5/352) : ثنا وكيع: ثنا دلهم بن صالح ... به.

وكذلك أخرجه الترمذي في"سننه" (2/134- طبع بولاق) ، وفي"الشمائل"

أيضا (1/156) ، وابن ماجه (1/95) عن وكيع.

وأخرجه البيهقي (1/282- 283) من طريقين آخرين عن دلهم ... به. وقال

الترمذي:

"هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث دلهم".

وقد ساق له البيهقي شاهدًا من طريق الشعبي عن المغيرة بن شعبة:

أنَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على خفعه. قال: فقال رجل عند المغيرة بن

شعبة: يا مغيرة! ومن أين كان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خفان؟ قال: فقال المغيرة: أهداهما إليه

النجاشي.

قال البيهقي:

"والشعبي إنما روى حديث المسح عن عروة عن المغيرة عن أبيه. وهذا شاهد"

لحديث دلهم بن صالح"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت